شباب من كوسوفو وألبانيا يعملون معاً على جدارية في إطار مشروع فني يهدف إلى تعزيز مشاركة المجتمع.
لا تُعدّ الإجراءات التي يقودها الشباب على المستوى المحلي أنشطة منفصلة، بل تشكل جزءاً أساسياً من الجهود الأوسع لتحقيق خطط التنمية الوطنية وأهداف التنمية المستدامة.
Photo:© Dardan Rushiti/ UNDP Kosovo
 
الأمين العام، أنطونيو غوتيريش

الشباب يتصدرون المسيرة بالفعل بوصفهم منظِّمين ومبتكرين. ولكن للمضي قدما، يلزم أن تتاح لهم سبل اكتساب المهارات التي ستشكّل المستقبل، بدءا من التفكير النقدي وحل المشكلات إلى الدراية الرقمية.

 
 

موضوع عام 2026: سياقات مختلفة، وتطلعات مشتركة

يقر يوم الشباب الدولي لعام 2026 بأن معايش الشباب تتشكل بتباين الظروف الوطنية والمحلية، في حين تتقارب تطلعاتهم تقاربا لافتا. ففي البلدان والمجتمعات المحلية على اختلافها، يتطلع الشباب إلى الكرامة والفرص والمشاركة الهادفة والعمل اللائق والتعليم الجيد ومستقبل مستدام.

ويولي موضوع هذا العام اهتماما خاصا بالشباب الذين يعيشون في أقل البلدان نموا، والبلدان النامية غير الساحلية، والدول الجزرية الصغيرة النامية، إذ كثيرا ما يواجهون تحديات متداخلة تتصل بالفقر وتغير المناخ والعزلة الجغرافية ومحدودية الفرص الاقتصادية وتفاوت فرص الحصول على التِقانات الرقمية. وفي الوقت نفسه، يواصل هؤلاء الشباب إظهار القدرة على الصمود والريادة والابتكار في النهوض بالتنمية المستدامة داخل مجتمعاتهم المحلية وخارجها.

 

مهارات تهيئ الشباب للمستقبل

لم يعد التغيير وعدا للمستقبل، بل صار واقعا نعيشه. وفي يوم الشباب الدولي لهذا العام، يؤكد مكتب الأمم المتحدة للشباب أهمية المهارات التي تهيئ الشباب للمستقبل، من الدراية الرقمية ودراية الذكاء الاصطناعي إلى الكفاءات المتمحورة حول الإنسان، مثل التفكير النقدي والتعاطف والقدرة على الصمود. ويدعو المكتب إلى إتاحة فرص منصفة لتنمية المهارات، ويقر بالشباب شركاء في صنع التعليم والسياسات، لا مجرد مستفيدين منهما.

 

شاركوا في الحوار: #YouthDay

ستحيي الأمم المتحدة يوم الشباب الدولي لعام 2026 في 12 آب/أغسطس بحملة إلكترونية تدعو الشباب في أنحاء العالم إلى تبادل رسائل الأمل والدعم والتعاون. شاركوا في الحوار بالانضمام إلى الأنشطة، ونشر المبادرات التي يقودها الشباب، والمشاركة في حملة التضامن الرقمي، وتسخير منصاتكم لإعلاء أصوات الشباب والدفع بالتنمية الجامعة والمستدامة.

المواضيع الفرعية لعام 2026

  • التضامن العالمي: التنمية المستدامة وتنمية الشباب مسؤوليتان مشتركتان. ويبرز هذا الموضوع الفرعي أهمية التعاون الدولي والشراكات والإتاحة المنصفة للفرص والموارد التي تمكّن الشباب في كل مكان من الازدهار.
  • التحديات المشتركة: يواجه الشباب في مختلف البلدان تحديات مترابطة على نحو متزايد في مجالات التعليم والعمل وتغير المناخ والإدماج الرقمي والصحة النفسية والرفاه. ويشجع هذا الموضوع الفرعي الحوار والاستجابات الجماعية المستنيرة بالتجارب المعاشة للشباب.
  • ابتكار الشباب: يبتكر الشباب حلولا عملية وإبداعية للتحديات المحلية والعالمية. فمن العمل المناخي وريادة الأعمال الرقمية إلى المبادرات المجتمعية والابتكار الاجتماعي، يواصل الشباب إظهار الريادة حتى في البيئات التي تشح فيها الموارد. ويحتفي هذا الموضوع الفرعي بإسهاماتهم، ويعزز فرص التعاون وتبادل المعارف.

يمكن للشباب أن يشكلوا قوة إيجابية تدفع عجلة التنمية إذا أُتيح لهم ما يلزم من معارف وفرص تكفل لهم الازدهار. ويبلغ عدد الشباب في الوقت الراهن 1.2 مليار شاب وشابة تتفاوت أعمارهم بين 15 و24 عاما، أي ما يمثل 16 في المائة من سكان العالم. ومن المتوقع أن يزداد عددهم بنسبة 7 في المائة ليصل إلى ما يقارب 1.3 مليار نسمة مع حلول عام 2030، الذي يُعد أقصى الموعد المستهدف لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي يتضمنها جدول أعمال 2030،.

ممثلو الشباب خلال انعقاد منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لعام 2026.

شكّل منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لعام 2026 (14–16 نيسان/أبريل، نيويورك) محطة مفصلية في تعزيز دور الشباب في قيادة التنمية المستدامة، حيث جمع آلاف المشاركين تحت شعار المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة. ومن خلال التعمق في أهداف التنمية المستدامة 6 و7 و9 و11 و17، عزّز المنتدى قدرة الشباب المناصرين للتغيير على الانخراط كشركاء متكافئين مع الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

تٌعد المناسبات الدولية والعالمية فرصًا مواتية لتثقيف الجمهور العام بشأن القضايا ذات الاهتمام، ولحشد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لمعالجة المشكلات العالمية، وللاحتفال بإنجازات الإنسانية ولتعزيزها. واحتُفل ببعض هذه المناسبات الدولية قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة، إلا أن الأمم المتحدة احتضنت تلك المناسبات واعتمدت مزيدا منها بوصفها جميعا أدوات قوية للدعوة.