تواصل الأعمال الإرهابية، بما تبثه من أيديولوجيات بغيضة على اختلافها، إيقاع الأذى بآلاف الأبرياء في كل عام.
ومع الإدانة الدولية للإرهاب، كثيرا ما يكافح ضحايا الإرهاب والناجون منه لإيصال أصواتهم والحصول على الدعم الذي يلبي احتياجاتهم ويصون حقوقهم. وكثيرا ما يشعر الضحايا بأنهم صاروا طي النسيان وأن احتياجاتهم أُهملت بعد انحسار الآثار المباشرة للهجوم الإرهابي، بما يخلف في أنفسهم عواقب عميقة. ولا تملك إلا قلة من الدول الأعضاء الموارد والقدرات اللازمة لتلبية احتياجات ضحايا الإرهاب في الأجلين المتوسط والطويل، بما يعينهم على التعافي وإعادة التأهيل والاندماج الكامل في المجتمع. ولا يتسنى لمعظم الضحايا تجاوز آثار الصدمات والتكيف معها إلا بالحصول على دعم طويل الأجل ومتعدد الأبعاد، يشمل الجوانب البدنية والنفسية والاجتماعية والمالية.
وتتحمل الدول الأعضاء المسؤولية الرئيسة عن دعم ضحايا الإرهاب وصون حقوقهم. وتضطلع الأمم المتحدة بدور مهم في مساندة الدول الأعضاء في تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، بالتضامن مع ضحايا الإرهاب ودعمهم؛ وتقديم المساعدة في بناء القدرات؛ وإنشاء الشبكات؛ ودعم منظمات المجتمع المدني، ولا سيما جمعيات الضحايا؛ وتشجيع الدول الأعضاء على تعزيز حقوق ضحايا الإرهاب وحمايتها واحترامها. وتقدم الأمم المتحدة كذلك المساعدة التقنية والدعم في بناء القدرات إلى الدول الأعضاء وجمعيات الضحايا، بما يعزز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات ضحايا الإرهاب.
فعالية عام 2026: التعافي باسترجاع الذكرى
بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم، انضموا إلينا لإبراز ما لاسترجاع الذكرى وتخليد الضحايا وصون الذاكرة الجمعية من دور في مساعدة ضحايا الإرهاب والناجين منه على التعافي واستعادة العافية وتعزيز قدرتهم على الصمود. ويسلط موضوع هذا العام، «التعافي باسترجاع الذكرى»، الضوء على ما لصون حكايات الضحايا وتكريم من قضوا من أثر في صون الكرامة، وترسيخ الاعتراف بما قاساه الضحايا، وبعث الأمل. ويؤكد كذلك ضرورة أن يُراعى، في استرجاع الذكرى، بما في ذلك في الفضاءات الرقمية، احترام الضحايا واحتياجاتهم، وأن يوضعوا في صميم هذه الجهود، مع مراعاة آثار الصدمات النفسية. وستُعقد في 21 آب/أغسطس فعالية افتراضية رفيعة المستوى تتضمن كلمة للأمين العام للأمم المتحدة، ودقيقة صمت عالمية، وتدشين مبادرة جديدة يقودها الضحايا في إطار شبكة جمعيات ضحايا الإرهاب (فوتان)، ترمي إلى حمايتهم من الأضرار عبر الإنترنت ومن تجدد الصدمات النفسية. ولمزيد من المعلومات عن فعالية اليوم الدولي لعام 2026، يرجى الاطلاع على bit.ly/INFO-VOT2026
#UNiteforVictimsofTerrorism #VictimsofTerrorism
معلومات أساسية
أنشأت الجمعية العامة، بموجب قرارها 165/72 (2017)، اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وإجلالهم، الذي يُحتفى به سنويا في 21 آب/أغسطس، تكريما لضحايا الإرهاب والناجين منه ودعما لهم، وتعزيزا لتمتعهم الكامل بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وحماية تلك الحقوق والحريات.
وفي نيسان/أبريل 2020، نشر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تنفيذا للولاية المسندة إليه بموجب قرار الجمعية العامة 305/73، تقريره عن «التقدم الذي أحرزته منظومة الأمم المتحدة في دعم الدول الأعضاء في مساعدة ضحايا الإرهاب» (A/74/790)، الذي دعا فيه إلى «تعزيز التعاون الدولي لمساعدة ضحايا الإرهاب».
وشددت الدول الأعضاء، في القرارات التي تعتمد كل سنتين بشأن استعراض استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، على الدور المهم الذي يضطلع به ضحايا الإرهاب في جهود مكافحة الإرهاب، وتعزيز التضامن الدولي، ومنع التطرف العنيف، ومساعدة الدول الأعضاء على الاعتراف بحقوقهم الإنسانية وصونها والاستجابة لاحتياجاتهم الخاصة.
ومنذ الاستعراض السادس للاستراتيجية في عام 2018، أظهرت التطورات على الصعد الدولي والإقليمي والوطني، على نحو متزايد، أن دعم الضحايا تجاوز حدود التضامن الرمزي ليصبح التزاما أرسخ بالنهوض بحقوقهم وتلبية احتياجاتهم. وتجسد هذا التحول في إنشاء مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب في عام 2019، واعتماد قرار الجمعية العامة A/RES/73/305 بشأن تعزيز التعاون الدولي لمساعدة ضحايا الإرهاب.
ويشير قرار الاستعراض الثامن، المعتمد في 22 حزيران/يونيه 2023 (A/RES/77/298)، إلى أهمية صون حقوق ضحايا الإرهاب وتلبية احتياجاتهم، ولا سيما النساء والأطفال والأشخاص المتضررين من العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس الذي يرتكبه الإرهابيون. ويشجع القرار كافة الدول الأعضاء على وضع خطط وطنية شاملة لمساعدة ضحايا الإرهاب وأسرهم، تفي باحتياجات الضحايا الفورية والقصيرة والطويلة الأجل.
ورحب القرار بالمؤتمر العالمي الأول للأمم المتحدة لضحايا الإرهاب، الذي عُقد في أيلول/سبتمبر 2022 في مقر الأمم المتحدة، وشجع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بالاستعانة ببرنامج الدعم العالمي لضحايا الإرهاب وبوابة الأمم المتحدة لدعم ضحايا الإرهاب، على مواصلة إذكاء الوعي بقضايا ضحايا الإرهاب وتعزيز حقوقهم وحمايتها. ويشمل ذلك تعزيز قدرات الدول الأعضاء على مساعدة ضحايا الإرهاب، وتوطيد تعاونها مع منظمات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص ذات الصلة، التي يمكن أن تضطلع بدور قيّم في مساعدة الضحايا ودعمهم.


